دعای رزق از امام علی بن حسین علیه السلام

در کتاب العتیق الغروی دعای رزق را از علی بن الحسین صلوات الله علیهما آورده است که بگو :

 

اللَّهُمَّ سَأَلْتَ‏ عِبَادَكَ‏ قَرْضاً مِمَّا تَفَضَّلْتَ‏ بِهِ‏ عَلَيْهِمْ وَ ضَمِنْتَ لَهُمْ مِنْهُ خَلَفاً وَ وَعَدْتَهُمْ عَلَيْهِ وَعْداً حَسَناً فَبَخِلُوا عَنْكَ فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ دُونَكَ إِذَا سَأَلَهُمْ فَالْوَيْلُ لِمَنْ كَانَتْ حَاجَتُهُ إِلَيْهِمْ فَأَعُوذُ بِكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَكِلَنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَوْ يَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَتِكَ لَأَمْسَكُوا خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ‏ بِمَا وَصَفْتَهُمْ‏ وَ كانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِي قُلُوبِ عِبَادِكَ مَحَبَّتِي وَ ضَمِّنِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقِي وَ أَلْقِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِكَ مِنِّي وَ آنِسْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اجْعَلْهَا مَوْصُولَةً بِكَرَامَتِكَ إِيَّايَ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَكَ وَ أَوْجِبْ لِيَ الْمَزِيدَ مِنْ لَدُنْكَ وَ لَا تُنْسِنِي وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ أَحِبَّنِي وَ حَبِّبْنِي وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَا تُحِبُّ مِنَ الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ حَتَّى أَدْخُلَ فِيهِ بِلَذَّةٍ وَ أَخْرُجَ مِنْهُ بِنَشَاطٍ وَ أَدْعُوَكَ فِيهِ بِنَظَرِكَ مِنِّي إِلَيْهِ لِأُدْرِكَ بِهِ مَا عِنْدَكَ مِنْ فَضْلِكَ الَّذِي مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ أَنَالَ بِهِ طَاعَتَكَ إِنَّكَ‏ قَرِيبٌ مُجِيبٌ رَبِّ إِنَّكَ عَوَّدْتَنِي عَافِيَتَكَ وَ غَذَّوْتَنِي بِنِعْمَتِكَ وَ تَغَمَّدْتَنِي بِرَحْمَتِكَ تَغْدُو وَ تَرُوحُ بِفَضْلِ ابْتِدَائِكَ لَا أَعْرِفُ غَيْرَهَا وَ رَضِيتَ مِنِّي بِمَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ أَنْ أَحْمَدَكَ بِهَا شُكْراً مِنِّي عَلَيْهَا فَضَعُفَ شُكْرِي لِقِلَّةِ جُهْدِي فَامْنُنْ عَلَيَّ بِحَمْدِكَ كَمَا ابْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ فَبِهَا تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ فَلَا تَنْزِعْ مِنِّي مَا عَوَّدْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ فَأَكُونَ مِنَ الْقَانِطِينَ فَإِنَّهُ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَّا الضَّالُّونَ رَبِّ إِنَّكَ قُلْتَ‏ وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ‏ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ أَتْبَعْتَ ذَلِكَ مِنْكَ بِالْيَمِينِ لِأَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَقُلْتَ‏ فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ‏ فَعَلِمْتُ ذَلِكَ عِلْمَ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعِلْمِهِ حِينَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ وَ أَنَا مُهْتَمٌّ بَعْدَ ضَمَانِكَ لِي وَ حَلْفِكَ لِي عَلَيْهِ هَمّاً أَنْسَانِي ذِكْرَكَ فِي نَهَارِي وَ نَفَى عَنِّي النَّوْمَ فِي لَيْلِي فَصَارَ الْفَقْرُ مُمَثَّلًا بَيْنَ عَيْنَيَّ وَ مَلَأَ قَلْبِي أَقُولُ مِنْ أَيْنَ وَ إِلَى أَيْنَ وَ كَيْفَ أَحْتَالُ وَ مَنْ لِي وَ مَا أَصْنَعُ وَ مِنْ أَيْنَ أَطْلُبُ وَ أَيْنَ أَذْهَبُ وَ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ أَخَافُ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ أَكْرَهُ حُزْنَ الْأَصْدِقَاءِ فَقَدِ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَيَّ إِنْ لَمْ تُدَارِكْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تُلْقِي بِهَا فِي نَفْسِيَ الْغِنَى وَ أَقْوَى بِهَا عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا فَارْضَنِي يَا مَوْلَايَ بِوَعْدِكَ كَيْ أُوفِيَ بِعَهْدِكَ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِكَ حَتَّى أَلْقَاكَ سَيِّدِي وَ أَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ اللَّهُمَ‏ اغْفِرْ لِي‏ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ‏ وَ ارْحَمْنِي‏ وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ‏ وَ اعْفُ عَنِّي وَ أَنْتَ خَيْرُ الْعَافِينَ وَ ارْزُقْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وَ أَفْضِلْ عَلَيَّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُفْضِلِينَ وَ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ‏ وَ لا تُخْزِنِي‏ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ‏ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا عِلْمَ لِي بِمَوْضِعِ رِزْقِي وَ إِنَّمَا أَطْلُبُهُ بِخَطَرَاتٍ تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِي فَأَجُولُ فِي طَلَبِهِ فِي الْبُلْدَانِ وَ أَنَا مِمَّا أُحَاوِلُ طَالِبٌ كَالْحَيْرَانِ لَا أَدْرِي فِي سَهْلٍ أَوْ فِي جَبَلٍ أَوْ فِي أَرْضٍ أَوْ فِي سَمَاءٍ أَوْ فِي بَحْرٍ أَوْ فِي بَرٍّ وَ عَلَى يَدَيْ مَنْ هُوَ وَ مِنْ‏ قِبَلِ مَنْ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَكَ وَ أَنَّ أَسْبَابَهُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَ تُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْ رِزْقَكَ لِي وَاسِعاً وَ مَطْلَبَهُ سَهْلًا وَ مَأْخَذَهُ قَرِيباً وَ لَا تُعَنِّنِي بِطَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً فَإِنَّكَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي وَ أَنَا إِلَى رَحْمَتِكَ فَقِيرٌ فَجُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ يَا مَوْلَايَ إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.

 

 

منبع : بحارالانوار ج 92 ص 298

 

 

 

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد.